بالمنطق
صلاح عووضة
· يأبى الطيب مصطفى إلا أن يثبت لنا صباح كل يوم جديد عدم قدرته على التفريق بين البشير الرئيس والبشير إبن الأخت..
· أي بمعنى الخلط بين البشير كشخصية عامة والبشير كقريب ذي صلة دم من (العيلة)..
· إنه يشبه تماماً في (الحتة دي) كريمة الإمام الصادق المهدي رباح..
· فرباح (مزوّدة العيار حبتين)، في حكاية (كل فتاة بأبيها معجبة) إلى حد الإمساك بخناق كل من تسؤل له نفسه إنتقاد رئيس حزب الأمة في شأن (عام)..
· وإلى نحو من ذلك أشار – قبل أيام- (الحبيب) حسن إسماعيل في الزميلة (السوداني)..
· ففي زاويته (زفرات حرى) كتب الطيب مصطفى يوم الخميس الماضي يطالب (إبن أخته!!) بعدم السفر إلى جوبا لحضور مراسم الاحتفال بـ (إستقلال) الدولة الوليدة..
· و(زفر) في كلمته تلك رجاءات (حرى) للبشير بأن (يجبن!!) هذه المرة ولا يسافر كما اعتاد أن يفعل منذ صدور قرار الجنائية الدولية..
· فقد خشى (الخال) أن تغدر الحركة الشعبية بالرئيس فتعتقله بأمر من الادارة الأمريكية لترحيله إلى لاهاي..
· ولو أن الطيب مصطفى قصر (أدوات) توسلاته (العاطفية) – في السياق هذا- على شعب السودان وجماهير كوبر والقوات المسلحة والمؤتمر الوطني، على نحو ما ذكر، لأمكن (بلع) زفراته هذه و(استساغتها)..
· ولكن (الخال) نسى في غمرة (شفقته) الجياشة بالعاطفة هذه أن البشير هو شخصية عامة تخضع أنشطته ذات الصلة بمهام وظيفته إلى حسابات السياسة وتقديراتها وتدابيرها.
· نسى ذلك وأضاف إلى (أدوات) رجاءاته العاطفية تلك عاملاً (شخصياً) بحثاً يجوز في النطاق العائلي الضيق وليس في الهواء السياسي الطلق..
· والبشير نفسه – حسبما نظن- لا يمكن أن يقبل بالنهج (الخالوي) هذا في تعميم الخاص، وتخصيص العام..
· فقد (زفر) الطيب مصطفى في هذا الصدد يقول: (سيدي الرئيس، لمرة واحدة أجبن وخف ليس على حياتك وإنما على بلادك وأمك الحنون وأنت تعلم ما يحدث لها إن أصابها مكروه)..
· وكلنا نعلم كذلك – يا صاحب (الإنتباهة) – أن من بين المعارضين الذين يجرى إعتقالهم من حين لآخر من (أمهاتهم) على قيد الحياة وقلوبهنّ مفعمة بـ (الحنان!!) أيضاً..
· والحنان هذا يجعلنا نعلم ما يحدث لهن إن أصاب أبناءهن (مكروه!!)..
· وربما يحدث هذا (المكروه!!) بالفعل – كما (يعلم) الطيب مصطفى جيداً – لا لشئ إلا لأن الأبناء هؤلاء مارسوا حقهم (الشرعي!!) و(الدستوري!!) في المعارضة..
· ثم إن هنالك آخرين شرّدوا من أعمالهم – لأسباب سياسية- لدى الكثيرين منهم (أمهات) على قيد الحياة (حدث!!) لهن ما يفترض أن يكون إبن مصطفى (المؤمن!!) (العطوف!!) (الإنساني!!) على علم تام به..
· وهنالك في كجبار – شمالاً- (شباب كانوا زي الورد!!) فجرت أدمغتهم بسبب احتجاجهم (السلمي!!) على قيام السد لديهم أيضاً (أمهات) يبكين إلى يومنا هذا وهم يدعون على الحكومة (المسلمة!!) بـ (زفرات حرى)..
· وكذلك شباب كانوا (زي الورد) في بورتسودان شرقاً حدث لهم الشئ نفسه..
· وفي كادوقلي غرباً..
· وفي بحر أبيض وسطاً..
· وفي الخرطوم، ودارفور، وأمري وأنحاء مختلفة من بلادنا لا تخلو من (أمهات!!)..
· وديننا الحنيف علّمنا – يا رافع شعاراته الطيب مصطفى- أن ما من إمرئ أمه أحق بالعطف عليه من أمهات الآخرين..
· فهذا (تمييز!!) يمقته الإسلام..
· أما إن كان هنالك من انبرى بكامل إرادته لعمل (عام!!) ولا تقدر أمه على تحمل تبعات هذا الذي انبرى له ففي الأرض متسع لما هو (خاص)..
· ولا أظن أن الرئيس وشقيقه (الخال) يخفي عليهما هذا الأمر..
· فهي تعلم ولا شك – أي والدة الرئيس- أن إبنها منذ لحظة مغادرته لها صبيحة الثلاثين من يونيو هو عرضة للمخاطر..
· والبشير نفسه يعلم..
· ولكن يبدو أن (زفرات) الطيب مصطفى (الحرى) هذه هي خوف على شئ آخر له فيه (نصيب!!!)..
· فأين كان إبن مصطفى (الوزير!!) و(المدير!!) و(زعيم المنبر الانفصالي!!) و(صاحب الإنتباهة!!) قبل صبيحة يوم الثلاثين من يونيو ذاك؟!..
· وأين هو الآن؟!!!
|